Chaldean Of Iraq

بلاد ما بين النهرين موطن الآثار والسياحة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sirwan Shabi
Admin


عدد الرسائل : 887
تاريخ التسجيل : 04/10/2007

مُساهمةموضوع: أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز   الجمعة مارس 07, 2008 1:01 pm

أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز
بقلم : حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.com

اقلام لكتاب أجلاء من أبناء شعبنا سطّروا مقالات يتناولون فيها جوانب من تصريحات غبطة الكاردينال مار عمانوئل الثالث دلي ومنها تصريحاته بشأن طارق عزيز ، ولا يعدم كل منهم ان يجد ما يكفي من المبررات لأثبات حجته . فتناول الزملاء الأعزاء اسكندر بيقاشا وكامل زومايا ومايكل سيبي وأصدقاء أخرين على موقع عنكاوا ومواقع أخرى بالتعليق على كلمات غبطة الكاردينال دلي عن طارق عزيز وتميزت معظم المقالات التي كتبها الزملاء بنقد لاذع وعتاب وتناولت طارق عزيز بنوع من التقريع والذم ، لكن آخر مقال قراته كان للزميل الدكتور وديع بتي حنا حول الموضوع برأيي كان يتسم بالأنصاف وبنفس حيادي .
لقد حالفني الحظ بمشاهدة لقطات من المقابلات التي اجريت للكردينال عمانوئيل دلي الثالث ، وكانت كلماته في هذه اللقاءات موزونة ورصينة وتتميز في الأعتداد بالنفس ، ومنها قوله الذي اشتهر : لا تسألوني عن المسيحيين اسألوني عن العراقيين جميعاً دون تفرقة ، وهو الذي صــرح سابقاً بأنه آخر مســيحي يترك بغداد .
بشأن التصريحات حول طارق عزيز فقد قال : ان يقدم الرجل الى المحاكمة ، فإن كان غير مذنب يطلق سراحه ، ومن المعلوم ان المتهم برئ الى ان تثبت إدانته . والأمر اعتيادي لا يخرج عن حيز المألوف ، فقد امضى الرجل ما يقارب الخمس سنوات في التوقيف وكان ينبغي تقديمه الى المحكمة خلال هذه المدة ، وإن كان غبطة الكردينال دلي قد طلب إطلاق سراحه لأسباب إنسانية ، فالأمر طبيعي ايضاً ، فالموقوف إن كان مسناً او مريضاً فثمة قرارات إنسانية تكون بجانبه ، إن كان طارق عزيز او غيره من الأشخاص .
أنا شخصياً اعشق حرية الرأي وأحترم أراء الزملاء الذين كتبوا بهذا الصدد ، لكن يبقى التعامل من موقع الحياد والأنصاف في إصدار الحكم هما سيدا الموقف .
الآن ننتقل الى طارق عزيز الذي كان له منصب رفيع في عهد صدام . أنا اتفق مع الأخوة الكتاب الأجلاء أنه لم يسع الى مساعدة البطريرك بولص شيخو ، يوم طلب منه إلغاء قرار تعليم القران لطلاب المدارس من المسيحيين ، وكان من البطريرك الشجاع ان رفع بوجهه محجنه ( عكازته ، كَبّالة Goppala ) مستنكراً موقفه ، وخرج غاضباً ، وبعد ذلك قابل احمد حسن البكر الذي الغى القرار بالنسبة للطلبة المسيحيين .
كان طارق عزيز منتمياً الى حزب البعث العربي الأشتراكي ، وكان منصهراً في بودقة هذا الحزب ولهذا نال مركز رفيع في الدولة والحزب ، ولم ينفرد طارق عزيز لوحده بذلك ، إنما كل القيادة كان حالها حال طارق عزيز .
أما انه لم يساعد المسيحيين او الكلـــدان أو الكنيسة فالواقع انه لم يفعل شيئاً لأنه لم يكن قادر على فعل شئ ، سواء شاء ذلك ام أبى ، لكنه لا يتجرأ وليس له الشجاعة لأنه لا يعرف وربما يعرف نتيجة طلبه .
وأخال أنني لا أجافي الحقيقة بقولي : ان طارق عزيز لم يكن لوحده بعثي وإنما هناك كثيرين ( ولا أقول المئات او الآلاف ) من ابناء شعبنا المسيحي ، كلـــدان وسريان وآثوريين وأرمن منخرطين في هذا الحزب ومنهم من لهم مواقع مسؤولية رفيعة لكن طارق عزيز كان أبرزهم .
ويقول الزميل بيقاشا : إن طارق ادخل السجن لانه كان احد اعمدة نظام دكتاتوري نشر في العراق الذعر والظلم والطغيان ... انا اتفق مع الزميل ، لكن في كل الأحوال ينبغي ان يقدم الى المحاكمة ، ويتعين ألا يغيب الوجه الأنساني في مسألة المرض او من بلغ من العمر عتياً . ولست هنا في معرض الدفاع عن رجال النظام البائد حيث ان عشيرتي الصغيرة في القوش قدمت خمسة شهداء من شبابها في ذلك العهد .
كنت اعمل في مؤسسة حكومية وبعد استقالتي بفترة حدث ان تم اعتقال كل موظفي تلك المؤسسة بأمر من صدام حسين نفسه ، وكان من بين المعتقلين إمرأة لديها طفل صغير ، وهذه الموظفة ابنة اخت احد الوزراء ، وحينما اتصل اهلها بالوزير طالبين وساطته ، وهي عملية انسانية بالأساس ، لكن الوزير اعتذر لهم ، وقال هذا امر مستحيل ان اطلب من القائد مثل هذا الطلب . هل ان الوزير لا يريد ان يطلق سراح ابنة اخته ؟
والجواب ، نعم ، يريد لكنه لا يتجرأ مفاتحة القائد بذلك .
وحادث آخر : أمرأة من القوش تمكنت ان تصل الى طه الجزراوي ، وطلبت منه باسم الأمومة ان ترى ابنها الموقوف والذي سلم نفسه الى السلطات بعد صدور العفو عن المشتركين بحوادث الشمال ، على شرط ألا تتحدث معه ، او على الأقل يعلمها إن كان ابنها على قيد الحياة ، فاعتذر لها ثاني رجل في الدولة قائلا هذه قضايا امنية ليس بمقدوري ابداء اية مساعدة . والأمثلة كثيرة ولا مجال لسردها .
ونحن نعرف جميعاً الذين عايشنا تلك الظروف بأن جندي بالحماية كان له سلطة ونفوذ اكثر من أي وزير في الحكومة العراقية .
اما ان طارق عزيز لم يكن مسيحياً او اعتنق الأسلام ، فلا اعتقد ان المقولة صحيحة . فالهوية إن كانت دينية او قومية تبقى خلفيتها قائمة ، فلم نسمع يوماً عن اعتناقه الأسلام ، وكان يوصف في كل وسائل الأعلام انه مسيحي كلداني ، اما عن اسمه ، اعتقد ان اسمه الحقيقي هو ميخائيل يوحنان وهو من مواليد 1936 ، وانتمى الى حزب البعث سنة 1957 ، وكان صديقاً لصدام حسين منذ الخمسينات من القرن الماضي ، فيكون اسم طارق عزيز هو اسمه الحركي ، وطغى على اسمه الحقيقي ، وهذا وارد حيث كان هناك تغييراً باسم نوري المالكي وابراهيم الجعفري وغيرهم .
وعن تغيير الدين فإن ميشيل عفلق اعتنق الأسلام وسمى اسمه أحمد ، وفي نهاية المطاف خسر الأثنين فخسر ابناء دينه المسيحيين والمسلمين لم يعترفوا بأسلامه لأنه كان من اجل المنفعة ، ويوم توفي لم يدفن في مقبرة مسيحية او اسلامية إنما دفن في مكان منعزل قريب من القصر الجمهوري بحجة ان يشيد له نصب تذكاري .
أما طارق عزيز فكان مسيحياً وربما لم يكن متديناً ولم يتردد الى الكنيسة وهناك مسيحيين كثيرين مثله . لكن المعروف ان زوجته كانت تتردد باستمرار الى الكنيسة في الكرادة ، ولم تكتف بالصلاة فحسب ، إنما كانت تبكي وتصلي تحت صورة مريم العذراء ، ويوم اوشكت القيادة العراقية على الهروب ، عرض بعضهم على العائلة بإخلاء البيت من الآثاث ونقلها الى مكان امين ، ولكن العائلة رفضت ، واليوم يقال ان احد اعضاء القيادة الجديدة يسكن بيتهم . كما ان الرجل لا يعرف عنه انه جمع ثروة مالية من وظيفته .
أما وصفه من قبل الزميل مايكل سيبي انه أبو رغال ، فهذا التشبيه غير وارد ، فالرجل كان ينتمي الى حزب سياسي ، ولم نسمع انه كان يشي بأبناء قومه لمنفعة شخصية ، ولم يخونهم في حادث معروف ، فعدم مساعدته لأبناء قومه إن كان تحت ظروف قاهرة او خلاف ذلك فلا يعني ذلك انه أبو رغال ، وقصة ابو رغال معروفة في خيانته لبني قومه حينما أرشد الغزاة الى فتح مكة .
لا أريد هنا ان أدافع عن طارق عزيز بل جل ما اود تقديمه هو ان نكون منصفين بأحكامنا إن كان طارق عزيز او غيره ، فالمسألة ان الرجل لم يكن متنفذأ ، ولم نسمع ان اسمه ارتبط بالجرائم ، اما انه وضع توقيعه على اعدامات المواطنين فأعتقد ان صدام لم يكن بحاجة الى موافقة او توقيع طارق عزيز لينفذ احكام الأعدام .
فإن كان طارق عزيز او غيره من المتهمين ، كان يجب تقديمهم الى المحاكمة خلال مدة خمس سنوات مضت ، وإن لم تثبت إدانتهم فينبغي إطلاق سراحهم ، وفي كل الأحوال يجب ان تراعى الحالة الصحية والمرحلة العمرية للمتهم مهما كان دينه او مذهبه او قومه او جنسه ، والكردينال مار عمانوئيل دلي لم يصرح بأكثر من ذلك .
تحياتي لكل من كتب بهذا الموضوع وعلينا ان نفتح النوافذ امام الآراء والنقد والحوار لأنها سر الديمومة لأي مجتمع يريد الأنتقال من صقيع الصــحراء في احادية الرأي واللون الى الحديقة الخضــراء الزاهية بكل الألوان والرياحين ، ولكن يبقى الأنصاف في أصدار الأحكام على شتى الأمور محور نتفق عليه جميعاً .
حبيب تومي / اوسلو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sirwanbabylon.forumotion.com
 
أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Chaldean Of Iraq  :: بلاد ما بين النهرين: النافذة الالكترونية للباحث الاكاديمي سيروان شابي بهنان :: مستقبل الديموقراطية في العراق: بعد الحرب الامريكية في 2003-
انتقل الى: