Chaldean Of Iraq

بلاد ما بين النهرين موطن الآثار والسياحة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 شهادة المطران ... تفاصيل وإستنتاجات مُبكرة عن الشهادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sirwan Shabi
Admin


عدد الرسائل : 887
تاريخ التسجيل : 04/10/2007

مُساهمةموضوع: شهادة المطران ... تفاصيل وإستنتاجات مُبكرة عن الشهادة   الأحد مارس 16, 2008 4:56 pm

شهادة المطران ... تفاصيل وإستنتاجات مُبكرة عن الشهادة

بقلم: وســام كاكو

تابعتُ موضوع إختطاف الشهيد المطران بولص فرج رحو من بدايته وحتى نهايته وكنتُ أراقب ما كان يجري عن كثب ومن بعض المصادر القريبة من الأحداث سواء كان في العراق أو في الأردن، وكانت توجد مجرد إستنتاجات أولية مفادها إن المطران كان على قيد الحياة عندما تم إختطافه رغم إن أحداً لم يسمع صوته بعد الإختطاف، حسب ما سمعت، ولكن الإستنتاجات كانت مبنية على مسألتين، أولاهما: إن أحد الخاطفين قال في مكالمة هاتفية له مع المُفاوضين (هذا الشيخ مالكم شگد لسانه طويل، نگله حكاية يجاوب أربعة) أي إن المطران كان غير خائف في الرد على الخاطفين وكان يُجيب على كل كلمة لهم بأربعة، المسألة الثانية هي إن الخاطفين قالوا (إن المطران يتألم من البلاتين الموجود في رجله) وفعلاً كان المطران قد تعرض في السابق لحادث كسر في رجله وكان يوجد بلاتين في رجله وتحليل هذه المسألة هي إن المطران قد أصيب أثناء عملية إستشهاد رفاقه وعند محاولة مداواته تم الكشف عن وجود بلاتين في رجله.
هذه مُجرد إستنتاجات بسيطة كُنا نؤمل أنفسنا بها للإعتقاد بأن المطران كان على قيد الحياة ولكن إصرار الخاطفين على عدم السماح للمُفاوضين (مسيحيين وإسلام) بالتحدث الى الشهيد زادَ من الإعتقاد بأن المطران ربما يكون قد إستشهد وأنا شخصياً أصبحتُ بعد ليلة الأحد 9 آذار على قناعة شبه تامة من إن المطران قد إستشهد وقد أخبرتُ قلة قليلة جداً من المُقربين مني بأن من الأفضل أن يُهيئوا أنفسهم لقبول فكرة إن المطران قد إستشهد ولكني فضلتُ عدم توسيع دائرة الذين يعرفون بذلك. السؤال الذي يُفكر به كل مَنْ يقرأ هذا الكلام هو كيف إني كنت مُقتنعاً من إن المطران قد إستشهد في وقت كانت المُفاوضات ما زالت جارية!
أرجو أن يتسع صدر القاريء لما سأقوله هنا لأن هذا الكلام يحمل أهمية كبيرة وربما لا تعرف به الغالبية العظمى من الناس أو على الأقل الغالبية العظمى جداً من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الذين يعيشون في توتر وقلق منذ قرون طويلة.
في عام 1972 تم إختيار 24 مدينة في أميركا لإجراء تجربة واحدة فيها من خلال وضع أشخاص مُعّينين في كل مدينة منها مُدَربين على خلق مشاعر خاصة جداً في أبدانهم. هذه المشاعر كانت عبارة عن مشاعر سِلمْ، خاليه من أي توتر أو قلق. بدأت عملية الشعور بهذه المشاعر في نفس اللحظة لدى كل المُشاركين في كل المُدن، وكان عدد من العلماء يدرسون بالتفصيل تأثير ذلك على المُجتمع في تلك المدن فلوحظت تأثيرات مُثيرة جداً على كل سكان المدن المُشاركة في هذه الدراسة فقد لوحظ إن عدد الجرائم إنخفض فيها كما إنخفض عدد حوادث السير وعدد المنقولين الى مُستشفيات الطواريء وغيرها، وعندما توقفت هذه التجربة رجعت الأمور الى حالها الأول في كل المُدن وقد كانت مدينة شيكاگو واحدة من المُدن المُشاركة في حينها وقد ثُبتت فيها إحصائيات واضحة جداً لهذا الإنخفاض.
أعيدت هذه التجربة مرات ومرات عديدة ودُرست كل جوانبها وإحتمالاتها لكي لا يُترك أي مجال للصدفة أو العشوائية أو الحظ بالدخول في التجربة وتأثيراتها ونتائجها. وقد كانت النتائج واضحة جداً الى درجة إن العلماء المُشرفين أرادوا أن يُحددوا الحد الأدنى من الناس المطلوب مُشاركتهم في كل مدينة لإحداث تغييرات فيها فوجدوا إن هذا العدد يُساوي 1% من مجموع السكان في المدينة أو المُجتمع الذي يوجد فيه المُشاركون في التجربة.
بعد هذا جرى تطوير هذه الدراسة بدراسة أخرى تُعتبر برأي البعض واحدة من أهم التجارب التي أُجريت في القرن العشرين وقد أشرف عليها العلماء (جانسن، ألكساندر، ديڤز، باندلر، ليرمور وسميث) وسُميت مشروع السلم العالمي في الشرق الأوسط، والحديث يطول في تفاصيل هذه التجربة التي كانت مقصودة للفلسطينين واليهود ولكن ما يهمني ذكره هنا هو إن العدد أو النسبة السابقة (1%) تم تحديدها بشكل أكثر دقة فأصبحت الجذر التربيعي لـ (1%) من مجموع السكان ويزداد التأثير بزيادة هذه النسبة، أي إن المدينة التي يوجد فيها مليون شخص نحتاج كحد أدنى الى 100 شخص فقط فيها لإحداث التغيير المطلوب لدى كل سكان المدينة والإحساس بالسلام، وعلى هذا الأساس طبعاً يتم قياس أمور أخرى فالسيطرة على مشاعر الغضب يُمكن أن تجري بهذه الطريقة ويُمكن بشكل بسيط أن نُلاحظ إن الشخص الذي تتملكه فكرة غاضبة لا يُمكنه أن يُطورها الى مشاعر غاضبة في داخل الكنيسة مثلاً وهذا موضوع طويل لا أنوي الدخول فيه الآن كي لا يتشعب الموضوع الى تفاصيل كثيرة.
في عام 1998 أُجريت تجربة على الإنترنت على مُستوى العالم كله وشارك فيها مئات الألاف من الناس من 82 دولة، وقد طُلب من المشاركين أن يحسوا بالسلام وعدم التوتر في داخلهم وإظهار شكرهم لله على هذا الإحساس بالسلام، لاحِظْ عزيزي القاريء إنهم لم يُصلوا من أجل السلام ولم يطلبوا من الله أن يحصل السلام في بُقعة مُعينة في العالم وإنما أحسوا بالسلام وشكروا وقدروا هذا السلام في داخلهم، وهذا موضوع آخر ربما سنحت الفرصة للحديث عنه مُستقبلاً بشكل أكثر تفصيلا لكي نعرف كيف يُمكن أن نُحدِث التغيير في الذين حولنا.
حصلت المُشاركة هذه في الساعة السابعة مساءاً، وفي اليوم التالي حدث شيء غير مُتوقع فقد نشرت جريدة سان فرانسسكو إن الطائرات التي كانت في طريقها لقصف العراق أمرها الرئيس كلنتون بالرجوع، رغم إن ذلك كلّف الكثير من الدولارات. لم يفهم أحد لماذا حدث هذا الشيء ولم يعلم المشاركون في التجربة أبداً إن بعض الطائرات الأمريكية كانت ستقوم بقصف العراق في اليوم التالي لا بل إن أعضاء البنتاگون الأمريكي أنفسهم لم يفهموا لماذا فعل الرئيس كلنتون هذا.
في عام 1988 قامت جامعة برنستن بمشروع بحثي أسمته مشروع الوعي (أو الشعور أو الإدراك) الكوني Global Consciousness Project ويُعرف إختصاراً بـ GPS وأدَارَهُ معهد باوندري Boundary Institute وأشرف على المشروع العالمان اللامعان (دين ريدن) و (روجر نيلسن). قامت فكرة المشروع على إنه لو كان فعلاً يوجد في العالم شعور أو إدراك كوني مؤثر فإنه سيكون بالإمكان قياسه بأجهزة إلكترونية، وهذا تحّدٍ كبير جداً إذ كيف يُمكن للإلكترونيات أن تقيس شعور الإنسان أو الإدراك الكوني، بإختصار وُجد فعلاً إنه توجد إلكترونيات تتأثر بهذا الوعي البشري وقد صُنع 40 جهازاً ووضع في قارات العالم المُختلفة ورُبطت جميعها بحاسوب آلي كبير في جامعة برنستن، وقد كانت التوقعات تُشير الى إن أفضل وقت لقراءة أية تغييرات في الوعي البشري في العالم بواسطة هذه الأجهزة سيكون في مناسبة الدخول الى الألفية الثالثة وفعلاً قرأتْ أجهزة التحسس هذا التحول في الإنفعال لدى العالم كما إنها سجلت كل التحولات الشعورية في العالم في الحوادث المُفرحة أو المُحزنة التي حصلت في العالم. حتى العلماء لم يفهموا لماذا تحدث هذه التغييرات رغم إن القراءات كانت واضحة وهذه الأجهزة ما زالت تعمل الى حد الآن.
المُفاجأة التي لم يتوقعها العلماء حدثت نهاية يوم 9-9-2001 ففي هذا اليوم وفي اليوم الذي يليه سجّلت هذه الأجهزة قراءات قوية جداً تُبين بشكل واضح إن شعوراً عالمياً واضحاً بشيء ما يحدث ولكن لم يحدث شيئاً حتى يوم 11-9-2001 عندما تم ضرب برج التجارة والبنتاگون وغيرها بالطائرات في الحادثة التي أصبحت تُعرف عالمياً بـ 11 سبتمبر، وفي يوم 12-9-2001 إنخفضت عملية تسجيل الأجهزة الى حدها الإعتيادي، هذا يكشف بشكل واضح إمكانية الشعور أو الوعي البشري إدراك الشيء قبل وقوعه وبشكل غير مفهوم وكذلك إجراء التغيير في الناس، وبالمناسبة جرى إنقاذ حياة الكثيرين من الذين كان من المفروض وجودهم في أماكن عملهم التي ضُربت يوم 11-9 لأنهم في اللحظة الأخيرة بدّلوا رأيهم ولم يُداوموا في عملهم ولأسباب مُختلفة.
الآن أرجع الى إستشهاد المطران رحو لأقول إنه منذ يوم الجمعة 29-9-2008 وهو اليوم الذي تم فيه إختطاف المطران رحو وإستشهاد رفاقه ساهم الكثيرون في الصلاة من أجله، ولكن ذروة الوعي الجمعي المؤثر أو الشعور الجمعي الذي يؤثر في المجتمع وبنسبة تفوق كثيراً الجذر التربيعي لـ 1% من المجموع السكاني حدثت يوم الأحد 9-3-2008 وساهمت في إحداثه النفوس التي صلّت في أكثر دول العالم من أجل إطلاق سراح المطران ومع هذا فإن التغيير الإيجابي لم يحدث ولم يُطلق الشهيد المطران رحو، إذن الموقف لم يحتمل إلا تفسيراً واحداً فقط، على الأقل لدي، وهو إن المطران قد إستشهد، مع إني رفضت هذا الإستنتاج في داخلي وصليت من أجل أن لا يتحقق وعللتُ نفسي إحياناً بأن التجارب قد تكون خاطئة أو على الأقل لا ينبغي أن يكون الشخص أحادياً في فهم الأمور وغيرها الكثير، ولكن مع الأسف النتيجة أثبتت ما فكرتُ فيه بموجب هذه الدراسات.
أود أن أضيف ملاحظة هنا وهي إن هذه التجارب وتطبيقاتها يُمكن الإستفادة منها في الخطط الستراتيجية القريبة والبعيدة لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري إذا ما فهمنا كيفية تطبيقها والعمل بها وإذا ما تناول العمل بها أناس متخصصون، كما أود أن أشير أيضاً الى إن المعلومات عن هذه التجارب إستقيتها من كتاب صوتي صدر بالإنگيزية مؤخرا في أميركا للعالم گريك برادن إسمه (التحدث بلغة الله المفقودة).
رحمك الله سيدنا رحو، نرجو أن تُصلي من أجلنا جميعاً فقد كتبتَ بدمك ما لا نستطيع أبداً التعبير عنه بحبر أقلامنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sirwanbabylon.forumotion.com
 
شهادة المطران ... تفاصيل وإستنتاجات مُبكرة عن الشهادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Chaldean Of Iraq  :: بلاد ما بين النهرين: النافذة الالكترونية للباحث الاكاديمي سيروان شابي بهنان :: مستقبل الديموقراطية في العراق: بعد الحرب الامريكية في 2003-
انتقل الى: