Chaldean Of Iraq

بلاد ما بين النهرين موطن الآثار والسياحة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قراءة سياسية حول عراق- مفترق طرق للسفير السويدي في بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sirwan Shabi
Admin


عدد الرسائل : 881
تاريخ التسجيل : 04/10/2007

مُساهمةموضوع: قراءة سياسية حول عراق- مفترق طرق للسفير السويدي في بغداد   الأربعاء أبريل 30, 2008 10:05 am

قراءة سياسية حول عراق- مفترق طرق للسفير السويدي في بغداد
« في: الأمس في 03:29:20 pm »
Ankawa.com
--------------------------------------------------------------------------------
قراءة سياسية حول عراق- مفترق طرق للسفير السويدي السابق في بغداد :
كان يوم الجمعة المصادف 25 نيسان 2008 وكانت القاعة التي تنتظر الجالية العراقية في هذه المرة, هي قاعة نادي 14 تموز العراقي في منطقة آلفيك في ستكهولم العاصمة السويدية وأنا واحدا من بينهم , وكانت الساعة في حدود الساعة السابعة مساء في توقيت السويد. كان الحضور جيدا وكانوا كلهم تقريبا من العراقيين وبمختلف اطياف الشعب العراقي أذ كن على موعد مع المحاضر وهو في هذه المرة رجل من مملكة السويد يدعى السيد هنريك امنيوس, أذ عمل في الوزارة الخارجية السويدية لمدة أربعين عاما وكان سفيرا في العراق بين سنة 1965 الى 1967 وبين عام 1988 والى عام 1991 . كان للرجل في الحقيقة معلومات جيدة حول العراق وأطياف الشعب العراقي وبمختلف مللهم ونحلهم .
ان اهم ما أمتاز او تميز به السفير السويدي هو تواضعه الكبير في طريقة ألقائه للمحاظرة بالرغم من المعلومات القيمة التي كانت في حوزته وهذا ما أشدت به اثناء مداخلتي مع سيادته. اذ كتب المحاضر مؤخرا كتاب حول العراق تحت عنوان (عراق – مفترق طرق).
عبر السيد هنريك عن أرائه بكل صراحة وشفافية والتي تندر هذه الايام من قبل السياسيين ورجال قد لعبوا دور في السياسة وعلى مر عقود من الزمن. صحيح انه وبكل تواضع عبر قائلا انني لست آكاديميا متخصص في علوم السياسية لكون الرجل خبير في الشؤون الاقتصادية الا انه كان محظوظا قدر الامكان كي يحصل على فرصة عمل في الوزارة الخارجية السويدية وفي سلك السفارات ولمدة اربعين عاما!!. بالرغم من كون السيد هنريك خبير في الجانب الاقتصادي الا انه مع ذلك كان له قرأته الخاصة في السياسة وبخاصة فيما يتعلق بوطننا الجريح العراق أي له تحليلاته ورؤى خاصة به حول الشارع العراقي. نذكر من هذه الرؤى المهمة للسيد السفير السويدي السابق في بغداد حول مستقبل العراق مايلي:
اولا: ان العراق سوف لن يتقسم وان ابنائه سوف لن يقبلوا بالتقسيم العراق وهو يرى ان العراق سوف يبقى دولة واحدة لكن لربما عملية البناء والنهوض سوف تأتي او تتحقق بشكل بطيء وتدريجي ولربما تاخذ المسالة وقت طويل الى انه يراهن على ان العراق كوطن سوف يظل واحدا دون تقسيم.
ثانيا: ان العراقيين وبخاصة الشيعة سوف لن يقبلوا ان يصبح العراق تبعية لايران بالرغم من ان شيعة العراق لهم أرتباط أو أمتداد تأريخي ومذهبي قديم جدا مع ايران, الا ان العراقيين العرب الشيعة سوف يحافظون على خصوصيتهم العربية العراقية الاصيلة . يرى السفير انه لربما يقبل في المستقبل العرب الشيعة برجل دين او عالم يأتي من ايران ويتكلم الفارسية مع العربية الى العراق , ولكن لن يسمحوا لرجال الدين يأتوا من ايران ويحكموا العراق.
ثالثا: ان السيد السفير يرى في الاحتلال الامريكي في التاسع من نيسان 2003 للعراق بمثابت جريمة بحق المجتمع الدولي وبحق العراق.
وكانت هناك ثمة مداخلات مع سيادة السفير السويدي وسوف اقتصر ذكر ما هو له علاقة بالقضية العراقية ومسألة الاحتلال الامريكي للعراق. طرح الاخ الاستاذ أسكندر بيقاشا سؤالا مهما ومعبرا في الوقت نفسه يدور حول لماذا كانت السويد تساعد او تتعامل مع النظام الصدامي وعلى الرغم من علم السويد بمدى دكتاتورية صدام حسين أذ كان الكثير من الكتاب يصفونه آنذاك بهتلر العرب. فأتى جواب السفير وبكل برود قائلا ان السويد لم تكن لوحدها في العالم تساعد الطاغية المقبور صدام حسين بل كانت غالبية دول العالم تقريبا تسانده وان مملكة السويد لم ترغب حينها ان تعزف على وتر منعزل في الساحة . وانا اتفق مع طرح السيد السفير ضمنيا لا وبل اذهب الى اكثر من هذا وأقول ان امريكا كانت حينها أيضا تدعم وتساند صدام حسين وبمختلف اشكال الدعم وبالاخص العسكرية منها وفي ابان حرب العراق مع ايران بين سنة 1980الى 1988 .
المداخلة الثانية مع سيادة السفير السويدي كانت لي شخصيا(كاتب المقال)وتدور حول نقطة في غاية الاهمية والحساسية والتي تخص العراقيين جميعهم وبمختلف أديانه وقومياته وهي تدور حول ما ذهب اليه السفير السويدي ألا وهو تجريم الحرب اي أعتبار الحرب الامريكية -البريطانية في أحتلال العراق في التاسع من نيسان 2003 جريمة بحق المجتمع الدولي وبحق العراق. وانا اتفق مع السفير السويدي ولكن الوقت متاخر جدا لتجريم امريكا وبريطانيا أي كل من جورج بوش وتوني بلير وبخاصة بعد مضي خمس سنوات على الاحتلال الامريكي ان الحرب قد بنيت اساسا على أدعاءات كاذبة وباطلة من قبل أجهزت المخابرات التابعة لكلا الدولتيين على حد زعم كبير المفتشين في الامم المتحدة الا وهو الخبير السويدي هانس بليكس, اذ فضح كلا الدولتيين قائلا ان بريطانيا وامريكا قد بالغتا كثيرا في زعمهم الكاذب بخصوص أسلحة الدمار الشامل في حوزة صدام حسين من جهة أو مزاعمهم في أرتباط صدام حسين بتنظيم القاعدة. ان المجتمع العراقي والاسرة الدولية(الامم المتحدة) لا اضن لهما القدرة في تجريم امريكا وبريطانيا في الوقت الراهن والخطر الذي يمر به العالم بأسره بسب الهيمنة الامريكية والاسرائيلة على المجتمع الدولي وعلى مراكز القوى في العالم هذا من جهة وانقسام البيت العراقي من جهة اخرى فالعراقيين اي الكتل السياسية الكبرى قد انقسموا فيما بينهم بين موالي الى حد العشق الى امريكا وبين الرافض الى حد الجهاد والانتحار من اجل تخليص الوطن من الاحتلال الامريكي القذر والضحية النهائية بين الطرفيين هم الابرياء من الشعب العراقي الذي اخذت تطحن يوما بعد يوم بالمفخخات والتصفيات والعبوات الناسفة ....الخ والشماعة جاهزة لتعليق عليها الجرائم (وهي شماعة الارهاب المحترف) والمرتكب بشكل منتظم وبتقنية جدا عالية لا نظير لها في العالم كله بحيث جعلت المواطن العراقي ان يعيش في دوامة لا يعرف متى سوف ينتهي فيها هذا الارهاب والذي برمته هو حصيلة نهائية للصراع من اجل البقاء!! بين مؤيد ومعارض للاحتلال.
سؤالي جاء بشكل واضح وشفاف الى السيد السفير وهو الم يكن من الاجدر على كل من بريطانيا وامريكا تسليم الملف العراقي الى الاسرة الدولية بعد الاطاحة بصدام بدلا من تعزيز الاحتلال واعطائه صبغة شرعية من قبل الامم المتحدة وبدورها اخذت المقاومة ايضا صفة شرعية بالجهة المقابلة من الاحتلال؟ أذ اكدت للسيد السفير انه من الصعب جدا لا بل يستحيل على امريكا ان تلعب دور العامل المحايد في العملية السياسية وفق هذا الانقسام الخطير الذي تعرض له البيت العراقي بين عاشق الى أمريكا وبين كارها لامريكا , ولكن الاسرة الدولية (الامم المتحدة) قادرة وبكل سهولة ان تلعب دور الحياد بين المكونات السياسية العراقية في معاملة الجميع بأحترام من دون تهميش وتنكيل بجهة والوقوف الى جانب جهة أخرى لا بل سوف تنظر الى كل العراقيين بعين واحدة دون تميز وبذلك يمكن الوصول بالبيت العراقي الى بر الامان وانهاء الاحتلال أيضا في الوقت نفسه الذي لم يعد يقبل به بصورة عامة كل الشرفاء العراقيين من أصحاب الشرف والنخوة.
على الرغم من ان السفير السويدي لم يستطيع بالحقيقة الجواب على هذا السؤال الا انني قد قصدت توضيح هذه الرؤية الى سيادته بأن الامان صعب جدا تحقيقه في العراق ووفق الاحتلال القائم وما افرزه هذا الاحتلال من صراع داخلي عراقي (في البيت العراقي) ومحلي على نطاق الدول الجوار. الا انه يبدو كان المحاضر وحسب أعتقادي الشخصي على قناعة كاملة حول مدى اصرار وتصميم العراقيين على العيش في الحياة الحرة وفي وطن حر وان أرادتهم لا تقل عن أرادة فيتنام وكمبوديا ولاوس وكوبا في النضال من اجل البقاء في وطن حر مستقل وذو سيادة كاملة.
ان السيد السفير هو على علم على ان العراقيين الابرياء الشرفاء يحبون بلدهم العراق الى حد كبير وهذا بحد ذاته يبعث الامل لدى أصدقاء العراق ومن بينهم السيد السفير السويدي بأن العراق سوف يبقى واحدا حرا ولا يقبل التقسيم ولهذا جاء كتاب السفير تحت عنوان عراق - مفترق طرق .
او في رأيي الشخصي عراق امام خياريين الطائفية والعرقية والتقسيم من جهة والخيار الوطني وطن حر مستقل للجميع براية ودستور وبرلمان ديمقراطي تعددي وجيش واحد من جهة اخرى.

سيروان شابي بهنان
باحث آكاديمي عراقي/ماجستير آداب
مقيم حاليا في السويد
العنوان الالكتروني الشخصي
irakkaldean@hotmail.com
www.irak.1talk.net
2008-04-29
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sirwanbabylon.phpbb9.com
 
قراءة سياسية حول عراق- مفترق طرق للسفير السويدي في بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Chaldean Of Iraq  :: بلاد ما بين النهرين: النافذة الالكترونية للباحث الاكاديمي سيروان شابي بهنان :: كتابات بقلم الباحث: سيروان شابي بهنان-
انتقل الى: