Chaldean Of Iraq

بلاد ما بين النهرين موطن الآثار والسياحة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الكلدان المتطرفون يمزقون وحدة شعبنا/(رد) د. سمير خوراني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sirwan Shabi
Admin


عدد الرسائل : 883
تاريخ التسجيل : 04/10/2007

مُساهمةموضوع: الكلدان المتطرفون يمزقون وحدة شعبنا/(رد) د. سمير خوراني   الخميس مارس 24, 2011 2:28 pm

الكلدان المتطرفون يمزقون وحدة شعبنا

سمير خوراني

منذ تركي لمسؤولية رئاسة تحرير مجلة(رديا كلدايا) نهاية 2006 وأنا أحاول أن أنأى بنفسي عن هذا السجال المزمن(الاشوري-الكلداني)، وكنت اضغط على نفسي كثيراً وانا ارى من يستهين بالكلدان ويسفههم، كي لا ادخل في هذا الحوار المسفسط. ولكن للصبر حدود.
- أكثر ما يضحكني في الخطاب السياسي والاعلامي المعادي للكلدان( وربما بعضاً منه يصدر عن الكلدان انفسهم) قوله (الكلدان المتطرفون او المتعصبون). فأنا أقف امام هذه العبارة وأفكر فيها ملياً وأقلِّبها على وجوهها المتعددة ثم اضحك بأعلى صوت وأقولمتسائلاً: أثمة كلداني متطرف فعلاً؟! إنه أمر يدعو الى الاستغراب والضحك كذلك.أنا شخصيا نلت نصيبي من هذه الالقاب. ولكن لا بأس فاعتزازنا بقوميتنا اذا كان عند الاخرين تطرفا فما أجمله من تطرف. فهم يطلقون علينا صفات لا توجد فينا بل فيهم، ويحاولون ان يُظهروا للرأي العام ان التطرف متبادل بين الطرفين( طبعا المقصود الكلدان والاشوريين). ولكن كلنا يعلم من أين جاء التطرف والتعصب وما مصدره؟ اما الكلدان فمنه براء، وهذه الصفة لاتليق بنا بل تليق بالذين مارسوها ولازالوا يمارسونها جهاراً نهاراً.
في احد اللقاءات التي اجرتها معي صحيفة كوردية محسوبة على السلطة بعد تصاعد الحقد الطائفي على المسيحيين(للأسف لم ينشر 65% منه بسبب اجوبتي الصريحة غير المجاملة) سألني المحاور هذا السؤال: برأيك ما هو مصدر هذا العداء الشديد الذي يحدث اليوم بين المتطرفين الاسلاميين والمسيحيين؟) كان جوابي هو الاتي:
أعتقد ان السؤال يجب أن يطرح بشكل مغاير حتى يبدو منصفاً. وهو: ما هي أسباب العنف الذي يمارسه الاسلاميون المتشددون تجاه المسيحيين ؟ لأن صيغة سؤالك توحي ان العنف متبادل بين المسيحيين والمسلمين، والصحيح إنه من طرف واحد تجاه الطرف الاخر.
هذا هو بالضبط ما يحصل للكلدان. هم المتضررون من التعصب الاعمى للآخر، ومع ذلك يوضعون في خانة واحدة مع ذلك المتطرف الذي لا ينفك عن ترديد الإسطوانة المشروخة : الكلدان طائفة وليسوا قومية.
بالمناسبة إحدى التفسيرات القوية والمتداولة-الان- في اوساط النخب السياسية والثقافية الكلدانية، هي ان انفتاح الكلدان وعدم تعصبهم هو سبب هذا الضعف الذي يعانون منه، وهذا صحيح الى حد كبير، على الرغم من ان الانفتاح قيمة قد لا تتوفر عند اقوام كثيرة. ولكن واقع الحال اليوم وخصوصا في العراق والمنطقة يحتم عليك أن تتنازل عن قيمك الجميلة، كي لا تضيع حقوقك. فما جدوى ان أكون منفتحا في ظل اناس متعصبين؟ أليس البصير شاذاً بين العميان؟
إنها لمفارقة مضحكة ان يفخر الاخرون بقوميتهم ويكون شيئا يحمدون عليه، في حين لو صرّح الكلداني بكلدانيته يكون بذلك قد اقترف إثماً كبيراً ومزّق وحدة شعبنا.
(الكلدان التقسيميون) فرية كبرى وجناية اخرى ترتكب بحق الكلدان. فهم إذا ما اسسوا جمعية باسم كلداني فهم مفرقون. واذا ما اسسوا حزباً فهم يشقون الصفوف، وإذا ما أسسوا اتحاداً للأدباء والكتاب فهم يدقون الأسافين بين مكونات شعبنا(الموحد!!!)، وإذا ما يقيمون مؤتمراً فهم مخربون. ما هذا التمييع للحقائق، والتسطيح للوعي والاستهانة بالعقول والاستخفاف بالمشاعر؟ أي خطاب هذا واية مهزلة هذه؟! والله أكاد اجزم بان خطاب العصور الوسطى لم يكن على هذا النحو.
عشرات الاحزاب الاشورية(عادي جدا)، عشرات بل المئات من الصحف والمجلات الاشورية(عادي جدا)،عشرات المؤتمرات الاشورية (اكثر من عادي) اتحادات ومنظمات وجمعيات ومراكز وفضائيات واذاعات ووووو..اشورية(كلش عادي) ولا احد ينبس ببنت شفة. اما الكلدان فلعنة الله عليهم، الويل لهم هؤلاء المخربين، عرابو التقسيم، ضاربو وحدة الصف(الكلداني السرياني الاشوري).
لماذا حرام ان يعقد الكلدان مؤتمراً؟ لماذا يتخذه الاخرون على انه موجه ضدهم؟ ولماذا مؤتمرات الاخرين ليست موجهة ضدنا( مع انها كذلك)؟
دعوا الكلدان يعقدون مؤتمرهم بهدوء، فهذا من ابسط حقوقهم، كفى وصاية عليهم من(ي)و(س). دعوهم يتحاورون ويتناقشون فيما بينهم ويضعون لأنفسهم رؤى وتصورات للعمل السياسي والقومي، لاتملوا عليهم املاءاتكم، لا تسبقوا النتائج فتحكمون على المؤتمر بصفات واحكام ما انزل الله بها من سلطان. فإذا ما نجحوا فخير وبركة، وإذا ما فشلوا-لا قدّر الله- فمن اخطائهم يتعلمون، نحن الكلدان نعترف أننا لازلنا في بداية مشوارنا في طريق العمل السياسي والقومي ومشوارنا هذا كأي مشوار آخر حافل بالانتصارات والانتكاسات، وربما قد تكون انتكاساتنا اكثر. ولكن لا يهم. فهذه التجارب المتراكمة(بحلوها ومرها) ستكون زادا لنا وخبرة في مسيرتنا المستقبلية.
ولماذا هذه الهجمة الشرسة على المؤتمر حتى من قبل بعض التنظيمات والمؤسسات الكلدانية؟ ألأنها لم تستدعَ الى المؤتمر؟ ام لأن الهيئة التحضيرية للمؤتمر قد اختارت الاسماء المشاركة بإرادتها؟ اليس طبيعيا في كل المؤتمرات انها تختار اسماء للمشاركة؟ ألا يقوم الاخرون بانتقاء اسماء للمشاركة وابعاد اسماء اخرى؟ ام اننا نريد مشاركة كل الشعب الكلداني؟ هل هذا معقول؟
انا مبدئيا مع انعقاد المؤتمر دون اعرف التفاصيل والمحاور التي ستناقش، فكل جهد كلداني برأيي يجب ان يبارك، إنه خطوة مساهمة على الدرب الطويل، وسأبعث الى القائمين على المؤتمر بتقرير أبين فيه وجهة نظري وتقييمي للأداء الكلداني في ارض الوطن. أما النتائج التي سيخرج بها، فبمقدورنا ان نحللها لاحقا كي نعرف حقيقة هل أفادنا المؤتمر ام لا؟ اما الحكم المسبق على المؤتمر بالفشل لأنه يسهم في تقسيم شعبنا، فهذا منطق لا استسيغه، وإذا صح هذا على الكلدان فيجب ان يصح كذلك على الاخرين. ام أن الاخرين معصومون من النقد واللوم؟؟!
المؤتمر المزمع عقده ستخلله ولا شك نواقص في التحضير والاعداد وتوجيه الدعوات، وقد تكون النتائج التي يخرج بها لا تعجب فلان او علان وهذا طبيعي، وقد يكون المؤتمر-ولا نتمنى ذلك- مجرد رقم يضاف الى ارقام المؤتمرات الاخرى، ولا تترجم قرارته الى وقائع عملية، ووقد وقد. كل ذلك ممكن ان يحدث، ولكن لننتظر، فقد يضع المؤتمر الكلدان على السكة الصحيحة بعد المسيرة الملتوية التي جعلت قطارنا يتجه يمينا وشمالا لا يعرف وجهته الحقيقية.

لنأمل خيراً فطريق الألف ميل يبدا بخطوة، وغداً لناظره قريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sirwanbabylon.forumotion.com
 
الكلدان المتطرفون يمزقون وحدة شعبنا/(رد) د. سمير خوراني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Chaldean Of Iraq  :: بلاد ما بين النهرين: النافذة الالكترونية للباحث الاكاديمي سيروان شابي بهنان :: كتابات اثنوغرافيا-
انتقل الى: